dimanche 18 avril 2010

غرق

يحمل حلمه في جيب معطفه

يسيل دم القلم على الورق

يضاجع الفكرة فتحبل الأرق

يكتب جملة فعلية .. وكان صادقا

يسحب الصفحة من تحت الكلام

تطفو الحروف في الهواء

ما إسم الكتابة في الهوى؟

غرق!

يلقي بها في صفحة المهملات

ويعيد الكرة ...لا يزال صادقا..

يقدم الخبر ويعجن المبتدأ

يتناول الورقة من الخلف و يقذف..

الحبر المتخثر ويصرخ

آه من هذا الضمأ !

واللغة صامتة وسارحة

تطلي أظافرها بالحبرالأسود

وتقرأ جريدة البارحة


vendredi 16 avril 2010

في الطبيعي والثقافي والفايسبوكي



لاحظت في البروفيل متع برشة فاسبوكيين يكتبوا بخصوص الوضعية العاطفية :متزوج أو متزوجة

وهذا حسب رأي خلط بين الوضعية الأجتماعية والوضعية العاطفية ..صحيح إلي الوضعية المثالية هي كيف الوضعيات الزوز يتقابلو لكن زعمة قداش من واحد يعيش الحالة المثالية هذي? وإذا كان يعيش فيها زعمة قداش باش تدوم ؟ بون، أنا نتمنى كونها تدوم للناس الكل العمر الكل..لكن..

علاقة الزواج إلي هي علاقة مبنية على إتفاق ضمني "بالوفاء" تجعل من العلاقة العاطفية (إلي من الممكن تكون ارضية تلك الزواج) علاقة يسودها نوع من "سيكورتي" أي الضمان القاتل ! مافماش علاقة متع حب تعيش في جو متع أمان على خاطر الحب هو قلق والخوف وشك وعاطفة معجونين في بعضهم ومخلطين بماء الورد ويموت كيف يسقط في الروتينية من حيث أنها تعبير على عدم تغيير وبالتالي لم يعد هنالك موجب للخوف او لوجود تلك الحيرة البنينة ..

أعتقد أن الوضعية العاطفية ما عندها حتى علاقة بالوضعية الاجتماعية في معظم الأحيان بل هاو باش نزيد عقيدة ونقول إلي العلاقة الزوجية هي علاقة ثقافية أي إفراز ثقافي وكل ماهو ثقافي هو نسبي بطبعه في حين أن العلاقة المبنية على الحب هي علاقة طبيعية مابين زوز من ناس يخضعوا فيها لقوانين الطبيعة

في العلاقة الأولى يغيب الطبع ويحضر التطبع (بطبيعة الحال نحكي بصفة عامة) وفي العلاقة الثانية يغيب التصنع وتحضر التلقائية.. الخضوع لقوانين الأولى يقود إلى الكبت ورفض الثانية يؤدي إلى الحرمان ..

لانو بكل بساطة الثقافي موش ديمة يركب على الطبيعي كيما نحبو نوهمو أنفسنا بل في غالب الأحيان نلقاو صراع مابيناتهم.. لكن باسم الأخلاق تارة وباسم إحترام القانون تارة أخرى يطير الانسجام إلي نحملوه في داخلنا وإلي هو أصل وأرضية كل راحة نفسية نبحذو عنها ..وإلي نساميوها في كتب القراءة :السعادة

فقط كلمة صغيرة نحب نقولها ونسيبكم تروحوا لدياركم ، إلي الانفصام مابين:

الشيء إلي نحبوه والشيء إلي نعملوه

مابين الشيء إلي نقوله والشيء إلي نحسوه

مابين الشيء إلي نفكرو فيه وإلي نقولوه

الانفصام هذا هو سبب كل البلية "واسألوا العشاق

صلاة الاستخارة :" عليك وإلا على البيس

صلاة الاستخارة هي صلاة يقوم بها الشخص عندما يجد نفسه أمام وضعية عليه أن يختار فيها بين خيارين ..لست أدري كيف تتم عملية إبلاغ المعني بالامر القرار الصحيح أو الخيار الصحيح الذي عليه أن يأخذ به.. لكن ما أريد الاشارة إليه هو عثوري على صفحة في الفايسبوك عنوانها "صلاة الاستخارة " عدد محبيها أكثر من ربع مليون شخص!!!

ربع مليون شخص (وما يمثله هذا العدد في علم الأحصاء) لا يعرف أو ليست له القدرة على الاختيار ! أعتقد أن الأمر أكثر من معبر عن حالة الشلل التام الذي أصابنا ..

إن الحياة كما أتصورها هي في آخر الأمر جملة من الاختيارات الحرة وتكون حياتنا ذات قيمة بقدر ما تكون اختياراتنا حرة وتعكس إرادتنا .. فان كانت هذه الاختيارات تخضع لمنطق "عليك وإلا عل البيس " فلا يمكن الحديث عن حياة بل عيشة ..نحن لا نحيا نحن نعيش ..

on ne vit pas on survit

ثم اقرأ النص المصاحب والمفسر لصلاة الاستخارة يقول :"فان كانت تريد الزواج أو السفر أو شراء سيارة" ...!!!! (وما الفرق بين أن تشتري سيارة أو تتزوج؟!! فكلها يقع تقيمها بعدد الأحصنة! )..فعليك بصلاة الاستخارة ثم يبين شروطها وهي 10 يبدأها ب-أمور يجب مراعاتها والانتباه لها :
1- عود نفسك الاستخارة في أي أمر مهما كان صغيراً .

أي قبل أن تفتح الحاسوب قم بركعتين ، قبل أن تذهب ،قبل أن تأتي، قبل أن تعمل، قبل أن تقف عن العمل، قبل أن تقبل زوجتك، قبل أن تذهب إلى الحمام ،.... هكذا يصبح كل فعل مرتبط ببوصلة ماورائية ولا نفعل c شيئا قبل أن نتأكد أنه الأختيار الأصح والذي فيه خيرنا ليس بناءا على قرار حر وعقلاني بل بناءا على صلاة الاستخارة !! هل سنحاسب على اختياراتنا الحرة أم على اختيارات الرب لنا ؟

لا أعتقد أنه هنالك مثال أكثر وضوح من هذا المثال عن حالة الخصي الحضاري الذي نعانيه خوفا وتخوفا من المستقبل ليس لان المستقبل في علم الغيب والغيب من علم الله بل لان المستقبل من الصناعات التي لا نتقنها.. لذاك نعتمد دائما على مستقبل "نصف لباس" تخلى عنه أصحابه أو نستورد ماضينا ليحل مكان مستقبلنا ...



jeudi 15 avril 2010

نحن في حاجة إلى مجلة للاحوال النفسية على غرار مجلة الأحوال الشخصية

لا يزال الجنس في دولنا خاصة مرتبط بالشتيمة ولا فائدة في ذكر مفردات لغتنا الشعبية الغنية على هذا المستوى وهذا في حد ذاته مؤشر على التصور الذي نحمله على العملية الجنسية فهي "هتك للعرض" خارج قوانين القبيلة و وسيلة إذلال وتعذيب في قبو وزارات الداخلية وهو شيء "قذر" يتطلب ليس فقط النظافة بل الطهارة و الطهارة تعني الترفع والسمو على ما هو حقير

إن الانسان الذي يعتقد شعوريا أو لاشعوريا أن وجوده مرتبط أساسا بعملية جنسية وقع فيها إذلال امه لا يمكن أن يكون انسانا سويا.. ولا يمكن أن يشعر في قرارة نفسه إلا بالذل ..

إن تعابيرنا الشعبية وما أكثرها تقدم لنا مثال رائع للصورة التي نحملها عن الجنس لا شعوريا .. ماذا نقول في تونس عندما نريد التعبير عن شيء أصابه الفساد ؟ ماذا نقول في تونس عندما نريد التعبير أن احدهم وقع ضحية عملية غش ؟ بل ماذا نقول عندما نريد التعبير على نجاح أو إنتصار ؟

كل من وقع عليه الفعل الجنسي فهو فاسد "مكسرة" لا يمكن إصلاحها ..ومن ذلك يصبح المعيار الجنسي معيارا لتحديد "القيمة". فالفتاة التي مارست الجنس ولو في إطار قانون القبيلة تصبح إمرأة وبالتالي أقل قيمة !! انظروا إلى الصورة التي نحملها عن المرأة !! المرأة في قرارة أنفسنا هي "شيء" فقد قيمته.. هذه هي الحقيقة التي نحاول دائما اخفاءها ولا ينفع معها لا مجلة الأحوال الشخصية ولا ألف بورقيبة ..

أعتقد أن المسألة مرتبطة بوعينا وبالصورة التي نحملها لا شعوريا عن المرأة كموضوع جنسي مرتبط بالقيمة من جهة وبالحقارة من جهة أخرى وهذا بالضبط الذي يفسر تناقضاتنا في تعاملنا معها


أعتقد أن المشكل هو ثقافي بالاساس واننا أمام معضلة تربوية يطول الحديث فيها

mercredi 14 avril 2010

الكرسي الإحتياطي


للمرة الثالثة يعتذر سائق القطار للمسافرين عبر مكبر الصوت عن التأخير لدقيقتين ثم يتمنى لنا رحلة سعيدة ..يسير بنا القطار .. لا! .. أعيد هذه الجملة .. يسيل بنا القطار وسط الغابات.. أخضر كل شيء أخضر هنا ....آه يا تونس الخضراء ..

الصمت نصب خيمة وسط القطار ..الكل منهمك في القراءة أو مشاهدة بعض الحيوانات البرية التي تظهر من حين إلى حين .. أيل، أرانب ، طيور ضخمة ، وأقل ضخامة.. تتحول النافذة الكبيرة إلى شاشة متحركة ثلاثية الأبعاد ورابعها الزمن.. الصورة حية تسعى مع القطار في نفس الإتجاه .. ترتخي الأعصاب و عضلات العين وأنت تنظر إلى هذه المناظر .. هل هنالك جنة اخرى غير هذه؟ أولاد القحبة ما الذي يجعلهم أحسن منا ؟ أو من الذي يجعلهم..لا فرق النتيجة واحدة..

قسمت كراسي القطار أربع في أربع والبعض منها مفرد لمن يفضل الحديث مع النافذة .. جلست في ذات الأربع، أمامي إمرأة بدينة فاضت عن كرسيها تمسك كتابا تتصنع منه القراءة..أو هكذا بدا لي أمرها.. فاتحة ساقيها لمرور الهواء ..

الكتاب أيضا فاتح دفتيه ومن مكاني ارى سوادا كالوبر يسري على الصفحة البيضاء .. أكره اللون الأبيض.. لا طعم له ..أتخيل حروفنا وقد كتبت على الصفحة البيضاء ؟ يبدو شكلها موغل في التضاد السلبي .. أفضل كتابة حروفنا فوق لون السفرجل..

لاحظت اهتمامي بالكتاب الذي بين يديها، فأدارت لي دفّته الأولى لكي اتمكن من قراءة العنوان... رواية، عنوانها "حب فوق عجلات القطار" .. كتابها يشبه كل الكتب المطبوعة على عجل.. رزمة من الأوراق شدت بلصق سائل من الخلف تحتضنهم دفتان من الورق المقوى الزهيد الثمن ..

أثارت في الرغبة في القراءة ولم يكن معي كتابا للحالات الطارئة .فقط بعض أبيات من الشعر احفظها منذ كنت مراهقا حاولت استحضارها لاؤثث بها هذا الصمت .. بيت هنا وبيت هناك ثم انتهت أبيات شعري ولم ينته الصمت ..

عادت تقلب الصفحة وترفع ساق على الأخرى ورغبتي في القراءة تزداد .. نفذت ابياتي وصفحتي لا تزال بيضاء ..

راودتني فكرة الطلب منها أن نقرأ معا .. وما المانع؟ أنا بطبعي اقرأ من اليمين إلى اليسار وهي تواصل القراءة في الاتجاه المعاكس لي.. روايات الحب يمكن قراءتها من أي صفحة تريد أو حتى تناولها من الخلف ذلك لا يغير شيئا.. ستجد نفس المتعة و نفس الاحساس الجميل و أنت تقلب الصفحة.. قد تتغير النهايات أي أنك قد تبدأ بالمأساة لتنتهي إلى الكوميديا أو العكس لكن ذلك لا يغير شيء في عقدة الرواية حيث سألتقي مع المسافرة التي أمامي والفاتحة ساقيها لمرور الهوى.. هذا طبعا إن قبلت عرضي بان اقرأ من كتابها .. بدت لي أنها تلتهمه وأنا لا زال أتصارع مع الفكرة التي تراودني منذ ساعة تقريبا .. ماذا أقول لها ؟ ما أصعب البدايات حتى في الروايات

فجأة توقف القطار في محطة تقع بين محطتين .. جمعت ساقيها وأدباشها وأنا لا أزال أتصارع مع الفكرة التي تراودني منذ ساعة... تقريبا... ثم في حركة سريعة منها بعثرت بها كل أفكاري وأشعاري و مدت لي يدها وفي آخرها الكتاب وقالت: أهديه لك لقد أتممته للتو

وغابت في صفارة القطار

mardi 13 avril 2010

كل شيء تافه ... تافه حتى العدم

أشعر أن العالم من حولي تافه ..

وأشعر انني الوحيد القادر على فهم كل شيء..

هل لديك إعتراض؟

ينصت الكل إن تكلمت

وتطلع الشمس إن جلست

أشعر أن العالم من حولي تافه ..

وأنك تقرأ وتعتقد أنك تقرأ شعرا

وهو كلام تافه كتفاهة هذا العالم

لو لم يكن عالما تافها

أيعقل أن نعيد أصل الوجود إلى تفاحة ؟

أيعقل أن تكون المرأة خرجت من ضلع بغل؟

ثم اغلقت الباب خلفها ..

أشعر أن العالم من حولي تافه ..

والانسان في هروبه من تفاهته يبدع في خلق تفاهات جديدة

كل شيء تافه..

البرقع تافه

دعاء السفر تافه

لوي عنق النص ليدخل من باب الحاسوب .. تافه

قطع يد السارق بعد السرقة.. تافه

خلافة الرب دون توكيل تافه

سعر الواقي تافه

خلافة الرب مع توكيل تافه

قطع يد السارق قبل السرقة تافه

كل شيء تافه ... تافه حتى العدم!

أين سلة المهملات؟

هذه لغتكم ..أعيدها إليكم

هذه لغتكم ..أعيدها إليكم

أعجنوها أن شئتم أو بيعوها قطعا للغيار

هذه أسمائكم و أفعالكم المرفوعة إلى السماء

خذوها إن اردتم واصنعوا منها خبيزة للمساء

هذه احلامكم المكسورة بحروف الجر

وانتصاراتكم بفتوحات السيف

هذا سكون صوتكم ..

أعيدها كلها اليكم

أحلبوها إن اردتم...

أو مصّوا اصابعكم في الهواء


هذه عدالة لغتكم:

للذكر مثل حظ الانثين وكفى


هذا صواب لغتكم :

ذكر بين ألاف النساء

يعيد الفعل إلى قاعدة السماء ..


أنا الآن استقيل من لغتكم

فافعلوا بها ماشئتم

أخيفوا بها نسائكم من الجنس والغول

أو دونوا بها انتصاراتكم على التتار والمغول

هذه لغة تخلط بين البنفسج و الفول