vendredi 20 novembre 2009

تسألني صديقتي عن البيت أين يقع؟

تسألني صديقتي عن البيت أين يقع؟
أشير إليها:
هناك
على قمة الموج ..
خلف ثنايا اللوز ..
عند
الشاطيء الرملي..
بين الوضوح و الضباب يكمن بيت الشعر

jeudi 19 novembre 2009

الاعلام الرياضي المصري

*على أرض القمر ما يستحق الحياة

..على أرض القمر ما يستحق الحياة..
غبار مقابلة قدم من حديد
جرائد كتبت بالرصاص ..
حرب الشقيق والغبراء من أجل قطعة قديد..
على أرض القمر ما يستحق الحياة..
قلب ينبح على غير هدى ..
علاقة العلم بالفدى..
إكتشاف أخ قديم ..
مصرع الشمس في حادث اليم ..
على أرض القمر ما يستحق الحياة..






مع إعتذاري الشديد لمحمود درويش *

mercredi 18 novembre 2009

ورقة الخريف

أنا ورقة الخريف الأخيرة.. أرتب شكلي و الواني
أحب الاصفر ..أحب البني ..أحب الأرجواني
أنا الحياة في شكل ورقة..
أنا ثلج الظهيرة في نار العشق قد غرق..
لم انته تماما ..
ربما إنتهى مشواري لكن ابتدأ الكلام..
أنا أنشودة الخريف
أنا ما كنت
وما سوف أكون على الرصيف..
أنا الثابتة
أنا المتحولة
أنا الحياة خارج عقارب الساعة المتجولة
..

mardi 17 novembre 2009

القائمة السوداء : آخر حلقة

استقبلنا موظف المكتبة بابتسامة عريضة ..فهم أننا بصدد البحث عن كتاب قل وجوده ..
سأعمل ما في وسعي لاجده..سأنزل ابحث عنه خصيصا لك في القبو .. "اعملو دورة وارجعو" .. هل معك دخان ؟ إنتهت سجائري ولا يمكنني الخروج من المكتبة...
علبة سجائر مقابل الحصول على كتاب..!
هذه هي المعادلة السهلة جدا التي تعترضك في كل دفاتر تمارين الحساب ..وفي كل الأقسام .. معادلة لا تحتوي على أي رقم صعب لمن يفهم في الاقتصاد الموازي للتخلف..
"خوذ و هات " ..! خذ ما لك فيه حق وهات ما ليس لي فيه حق..لكن هات..!
هنالك ما يكفي من التبريرات .. الكبار يسرقون ..الأجور بالكاد تكفي لسد ثقب ما..لا ليست رشوة ..
من سوء حظ موظف المكتبة أنه إلتقى بمصطفى ..لم نحصل على الكتاب لكن الأهم من ذلك أنه لم يحصل على علبة سجائر دون أداء جمركي..! طوال طريق العودة إلى الحومة لم نتبادل الحديث.. فقط جملة واحدة: علينا بمحاربة هذه الظاهرة الكلبة ! قال مصطفى ..
..في الطريق إتصل طهورة ..ينتظرنا أمام البيت ..يرتجف من برد المرض ..
مالذي أخرجك من البيت في هذه الحالة ؟ هل طردتك زوجتك..سؤال يحتمل فرضية الاستهزاء...
لندخل أولا...دخلنا..إبن القح..الساقط.. يهددني...أنا اريه ماذا تفعل الرجال.. هي لا تريده..البغل..فليذهب يبحث عن إمرأة اخرى..
حاولت بمعية مصطفى أن أفك رموز الكلمات.. اعدت ترتيبها .. دون جدوى ..!
هنالك كلمة ناقصة ..في كل الكلام هنالك دائما عمود يرتكز عليه كامل البناء.. بدونه يصبح الكلام دون معنى ..
طهورة يتعمد عدم مدنا بهذه الكلمة خوفا من أن ينهار كامل غضبه قبل أن يعبر عنه ..تحاشيا لجزاء سنمـّار ربما..
من طلب منه إصلاح الهاتف الجوال ؟ تفوه...! لم أعرف أن كان البصاق من تأثير المرض..أو تحت تأثير تلك اللافتة الصغيرة التي نجدها عادة في التاكسي أو الحافلة :ممنوع التدخين و البصاق ! بعد خمسة الآف سنة حضارة لا نزال في هذا البلد نتحدث عن البصاق في التاكسي ..!

لقد اطلع على كامل الرسائل القصيرة بيني وبين "فرجانية"...

فرجانية هو إسم عشيقته والذي يعوضه عادة بضمير المذكر الغائب أو بكلمة "الغير" في حالته العادية ..لكن في حالة الغضب هذه، فقد نظام المراقبة الذاتية.. ونطق باسمها..
فجاة انتهت القصة ..فجاة انتهت القصة على البلوفسفير لكنها ستواصل في دفاتري وأوراقي
..

lundi 16 novembre 2009

القائمة السوداء 22


أردت دخول المدينة العتيقة حيث المكتبة الوطنية على بعد أمتار من جامع الزيتونة.. لكن مصطفى سحبني من يدي ..ليست تلك بل البناية الجديدة في شارع 9 أفريل ..تقريبا في مواجهة محكمة التعقيب..

لماذا لا نطلق على هذا الشارع إسم شارع الشهداء ..فالشهداء الذين ماتوا من أجل هذا الوطن فيهم من مات قبل تلك الأحدات التي وقعت يوم 9 أفريل وفيهم من إستشهد بعدها ..
هل هي الصدف التي جعلت مقر الكتاب في مواجهة محكمة ويفصلهما شارع للشهداء؟
هل يمكن أن نعبر ذلك الشارع في إتجاه المكتبة الوطنية دون أن نتذكر كل الشهداء الذين ماتوا من أجل الكلمة..؟
المفكر السوداني محمود محمد طه الذي نفذ فيه حكم الاعدام في سودان الشريعة الاسلامية.. و المفكر فرج فودة الذي اغتيل بفتوى من جماعة الجهاد الاسلامي في مصر وغيرهم كثيرين..
لماذا يكرهون الكتاب؟.. تساءلت.
وصلنا إلى ساحة باب سويقة عندما استوقفنا "أيمن" ولد الحومة .. يملك ما يشبه الدكان في مدخل سوق سيدي محرز يبيع فيه الملابس الداخلية ولوازم الاعراس..
ما سبب هذا الربط بين الملابس الداخلية و الاعراس..؟ لم أعثر على رابط سوى تخلفنا ..

واصلنا الطريق إلى المكتبة..لقد تغير كثيرا "
أيمن"..؟ لم أعهده بتلك اللحية ..
قال: فجأة أصبح مواضبا على الصلاة..وأطلق لحيته.. ألم تر
ى ذلك الستار في الدكان؟ خلفه تقبع ملابس النساء الداخلية ..فقط النساء لهن حق الاطلاع على ما وراء الستار..
بناءا على إستشارة إمام المسجد..ملابس النساء الداخلية فتنة للرجال ..عليه بسترها....
قلت لمصطفى مازحا : كل شخص لا تكون ملابسه الداخلية متناسقة مع ملابسه الخارجية هو مشروع تطرف في كل الاتجاهات...
ضحكنا للمفارقة ... إلى أن وصلنا إلى مبتغانا أو هكذا خيل لنا...

يتبع

dimanche 15 novembre 2009

القائمة السوداء 21

في ذات اليوم ، مساءا رن هاتفي المحمول في كفي..ثم كالعادة ، صمت..
أعرف هذا الصمت.. إنه دعوة للكلام في أمور لا تعنيك على حساب جيبك ..!
لكن الطالب هو مصطفى وأعلم جيدا أنه فعل ذلك من باب الضرورة ..
لقد انهارت بيننا الحواجز المادية بفعل الزمن..وقصر نظر الدينار ..
البعض تعتريه نشوة الإنتصار عندما يقضم من جيبك مائة مليم...
أصبح ثمن الانتصارات بخس هذه الأيام..

أين ذهبت هذا الصباح؟

لم أستطع البقاء في ذلك الجو المشحون بالرؤوس المشرئبة لالتقاط الأخبار..لقد سمعت أكثر من تفسير للصراخ المنبعث من الشرفة ..
سمعت أن زوجة طهورة تطالب بالزيادة في المصروف اليومي .. سمعت أن سببه هو عزوف طهورة عن العمل والمكوث في المقهى... بل أن البعض سمعته يتحدث أن سبب العراك هو أن زوجته تطالبه بالقيام بواجباته الزوجية تجاهها..
من أين لهم بكل هذه التفسيرات ؟ أجزم أن الذي تحدث عن الواجبات الزوجية يعاني هو ذاته من عجز جنسي..

ألا نسقط على الأحداث مشاكلنا الخاصة ثم نفسرها كما يحلو لنا في نهاية الأمر..؟

الطبيعة لا تحتمل الفراغ لذلك نتكفل نحن بملءه ..

ثم قلت لمصطفى هذا حديث لا يستوعبه هاتف..أين أنت؟

وضعت جسمي داخل معطفي ورأسي تحت قبعتي الباسكية و جعلت أرضية البيت تمشي تحت أقدامي..وجدتني بالخارج..
قبعتي الباسكية تشعرني بالدفء في هواء بارد كهواء البحر المتوسط...
أجد نفس الدفء في شاشية تونسية لكن لونها الفاقع يتضاد مع ألوان ملابسي ..احرص دائما أن تكون الألوان منسجمة أو على الأقل متناسقة..
حتى ملابسي الداخلية أعمل على أن لا تكون في تنافر مع ملابسي الخارجية... هكذا فقط أشعر بارتياح عندما اتحدث ... ولا ارتبك في الكلام..
صحيح أن ملابسي الداخلية، لن يراها أحد.. ربما صديقتي على ضوء الشموع ..لكن تأثيرها يقفز إلى العين...
تجدني اتلعثم في الحديث ..أحمل شعورا لا اعبر عنه.. واعبر عن شعور لا أحمله...واشعر أن ذاتي مبعثرة كقطع الفسيفساء..
صديقتي هي الوحيدة التي تعرف هذا السر
، عندما تراني أتلعثم في الكلام، تقول لي: غير ما بداخلك..

التقيت بمصطفى في رأس النهج .. عندي الكثير لأحكيه لك عن طهورة ..لكن تعال معي أولا إلى المكتبة الوطنية ابحث عن كتاب ونعود بسرعة لنشرب قهوة المساء...

يتبع مع طابع سكر
..