mardi 9 février 2010

من المضحكات المبكيات : عمار يسكن في كل واحد فينا



لنضع مرآة امامنا ولننظر فيها إلى أنفسنا ..لا تتعمدوا التنفس أمامها حتى لاتغيب عنكم صورتكم خلف بخار أنفاسكم ..

لفت انتباهي أن احدهم ممن كانت تربطني به علاقة إحترام ، قام بمحو إسم مدونتي من قائمة مدوناته بعد خلاف في الرأي (وهو رأي أدبي بالاساس يتعلق بأديبة قيل والعهدة على الراوي, أنها الأكثر قراءة في الوطن العربي ..!) هل مجرد الاختلاف معك في رأي، مبرر لحذف إسم مدونتي من قائمة المدونات ؟ سؤال يبدو بسيط في ظاهره لكنه يترجم عقلية نعاني منها ..

إن كان مجرد إختلاف في الرأي يؤدي إلى محو اسم مدونة من القائمة هذا يعني بكل بساطة أنه لو كان للمعني بالامر سلطة ما ، لازاحك ماديا من طريقه .. لانك تخالفه في الرأي خاصة إن كان ممن يعتقد أنه لا خلاف بين الشرق والغرب بين الأسود والأبيض بين الظالم والمظلوم بين القاهر والمقهور وبين من ينام في فراش دافيء وبين من ينام على عتبة محطة القطار..

هذا يشير إلى مدى استفحال مرض الحقيقة الواحدة الذي يصيب المخ فيلتحم شطريه ويصبح كتلة واحدة ..فلا يمين ولا يسار ولا شرق ولا غرب ... بل كلمة واحدة وفكرة واحدة وخيبة واحدة .. يغيب الجدل ويحضر التصوف ! يغيب التفاعل و تحضر الاستقالة .. يغيب الحوار ويحضر النفاق ..

على المثقف الذي لا يرى في رمضان غير شهر للتقوى ويوزع التهاني في أوله وآخره, أن يشير باصبعه إلى مكامن الداء الذي نحصده من توقف الحياة في هذا الشهر و أن لا يمارس على نفسه الرقابة قبل يمارسها عليه عمارنا ..!

عمار ليس ذلك الذي يعمل مقصه في المدونات بل ذلك الذي نمارسه نحن مع أنفسنا حين نختبأ وراء الكتب وأكوام الصوف ومحاولة التعالي/الهروب من مشاكل المجتمع الحقيقية !

إن محاولة جعل التاريخ ذو قطب واحد لا صراع فيه هي محاولة عقيمة تنم عن خوف من أخذ موقف واضح...

لك أن تخلط الماء بالزيت و تطيل الخلط .. تطيل الخلط.. يقال أنه عندما نطيل الخلط تنقلب قوانين الطبيعة ..من يدري ؟

mercredi 3 février 2010

رسالة إلى ماهيفا و عاشور الناجي و ثالثهما



لعلكم غادرتم هذا العالم الافتراضي إلى الأبد ..لعلكم توصلتم إلى قناعة مفادها أنو "بالحرام زايد"!.. ولكم الحق في ذلك.. لكن مكانكم ظل شاهد عليكم ...لكلماتكم صدى في هذا الفضاء ..هناك وهنا وفيما اخطه من حين إلى آخر.. صحيح اننا لم نكن نتفق على كل شيء، لكن لو خيرت بين الحراك والجمود، لاخترت الحراك دون ادنى تفكير..و كلماتكم كانت تدعو إلى التغيير و اعمال العقل في فضاء طغت عليه الدوغمائية و الببغائية و تصلب شرايين العقل.

في بعض الأحيان أقول مافائدة الكتابة؟ وتراودني فكرة تقفي آثاركم في المغادرة .. فقط هو الأمل أو خياله على الصفحة البيضاء يدعوني للكتابة .. هل يتأثر التاريخ بفعل الكتابة؟ ألا يضحك منا التاريخ ونحن نكتب و نخط وننفعل ونحاول الدفع به إلى الأمام ؟

أليس من المستحسن عدم الاستعجال ونترك التاريخ يأخذ من الوقت ما يكفي لجعل الكلام أكثر معنى ؟ ما فائدة الكلام عن حرية المرأة في حين أن الألفاظ ذاتها أصبحت رثة ولم تعد في مستوى المطموح من المعنى ؟ ما فائدة الدفاع عن المرأة في حين تجد من بين النساء من يدافعن عن عبوديتهن ؟ وعن الزواج باربعة ؟ وعن البرقع وعن كل أشكال التخلف...

لم أعد أؤمن بان للمثقف دور عليه القيام به..لقد كفرت بالرسائل وبباعثي الرسائل وبحاملي الرسائل وبكل طوابع البريد ..والوهم الشريد .

mardi 2 février 2010

التخونيج والأمية وأشياء أخرى


من الضروري في عالم متحرك ، أن يتسم التفكير بالحركية لمجابهة واقع يتطور باستمرار .

من ذلك الاقتصار على تعريف الأمية على أنها عدم المعرفة بالقراءة والكتابة يصبح تعريف منقوص، بل غير دقيق وتعريف بدائي . إن تعريف الأمية يتطلب إدراك ما يجب أن يكون معلوما من كافة أفراد المجتمع ويمكن نعته "بالسميق" الثقافي.

من التعاريف التي أصبحت أيضا غير وفية للمعنى هو تعريف كلمة "خوانجي"

الخوانجي ليس كل من ربط الدين بالسياسة بل هي العقلية التي تعتمد على جملة من القيم الأخلاقوية والأفكار التي تتسرب في تعابيرنا اليومية ..التخونيج هو إعادة إنتاج "ديسكور" قديم .

لذاك اعتبر "تخونيج" أسلوب تفكير وايضا طريقة في التصرف تعتمد على الأخلاقوية التي ليست سوى "إبوكريزي*" في أحلى تجلياتها .

التخونيج في لغتنا و في استعمالاتنا اليومية:

"بالرجولية "

" راني على ذمة راجل"

"كل منتوجات الصين البلاستكية للزينة "

"تقطيع أوصال الحياة في مسلسلات الحب الرخيص "

"تمضية ساعة في ترشف قهوة باردة "

"البوس على فم إستعمل عود الأراك "

"الضحكة الصفراء"والالوان القريبة

"حك أسفل البطن والتثاءب "

"إستعمال ساك بلاستيك كحلة للخبز "

"إستعمال الفرنسية كوسيلة تميز إجتماعي"

"كلمة:يعيش خويا و يعيش أختي "

" دعاء السفر يتدلى من المرآة العاكسة في السيارة "

" تحالف الفن و الدين "

اللافتة التي نجدها في التاكسي:" 5 أماكن باعتبار السائق .ممنوع التدخين و البصاق "

" إستهلاك الكتب دون تفكير يوازي القراءة " (لا أرى أي فرق بين من قرأ كل كتب الأدب الفرنسي ولا يعرف الرمزية ومن قرأ كل كتب الفقه ولا يعرف القياس)



الصورة : شكل من أشكال التخونيج

يموت الالاه فينا و نعبد الحجر









حجر ، حجر

اردنا لغة السماء ،فتوالدت لغة البشر

حجر فوق حجر

يرتفع الهرم

و على سره تنغلق الحجر

حجر وسط حجر

يخرج الرب من الحفر

حجر إلى جانب حجر

يمتد حائط البكاء حتى الضجر

حجر في ركنه حجر

نطوف به و يطوف بنا الجمر

حجر يعانق حجر

تحررنا من الصخر

وأسرنا القدر

حجر ، يغوص في الحجر ..

ننحته ونعبده و نحفره و نسكنه ونطبخه و ندثره .... و نندثر !

قلوبنا حجر ..

قتلنا الالاه

و عبدنا الحجر

lundi 1 février 2010

كرهت القضية الفلسطينية


القضية الفلسطينية ، وحقوق الشعب الفلسطيني وحق العودة وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف .. شكون منا ما سمعش هذه الألفاظ 150 ألف مرة على الأقل في حياتو؟ شكون منا لم يتعود على هذه الجملة من الألفاظ حتى ملها ولم تعد تعني له الكثير ؟ لماذا التصقت القضية الفلسطينية بخطاب خشبي منذ 60 عام ؟ وعلاش على مستوى الشارع وبعض التيارات بقى الخطاب سطحي ويتسم بالعاطفة الدينية؟ ويقع تصويره على أنه صراع بين اليهود من جهة والمسلمين من جهة أخرى ؟

لا يمكن نكران ما للدين من دور في هذا الصراع لكنو في آخر الأمر صراع على الأرض أي انو إحتلال وطرد لشعب من أرضو ! نقطة !

كفاش نجمو نعبرو على معاناة هذا الشعب المشرد في المخيمات بلغة جديدة وتعابير جديدة ؟

تولدنا لقينا القضية الفلسطينية ودخلنا للمكتب مع القضية الفلسطينية وعشنا الجامعة في ظل القضية الفلسطينية ولازلنا إلى اليوم نتحدث عن القضية حتى أصبحت دون معنى وأصبحت الكلمات تأتي فارغة من كل محتوى ..أصبح خبر قتل الاحتلال للفلسطينين وهدم بيوتهم على رؤوسهم واذلالهم خبر نتعاطى معه بلامبالاة بل كأن الأمر لا يعنينا ، لا اتحدث هنا عن العرب ولا مسلمين لقد كفرت بهذه المصطلحات ! بل كأنسان !!

لقد أصبح نشر أخبار الأحتلال في الصحف يتم في باب: متفرقات أو بريد القراء !!!

أن يقع إحتجاز مليون ونصف المليون فلسطيني في سجن كبير بدون دواء أو غذاء هذه جريمة إنسانية قبل أن تكون قضية عربية أو إسلامية! أن يطرد الفلسطينين من ديارهم في القدس ويبيتون في العراء و يحتل المستوطنون ديارهم هذا إعتداء على كرامة الانسان قبل أن يكون فلسطيني وقبل أن يكون عربي وقبل أن يكون مسلم أو مسيحي ..

من المؤسف أن يقع إدخال الفلسطينيين في حسابات سياسات وصراعات اديولوجية ضيقة و البحث في باطن الأرض عن حق اليهود في العيش في فلسطين..من حق كل إنسان العيش في حرية وكرامة هذا أمر مفروغ منو لكن لا تحملني وزر تاريخك الذي مضى منذ 3000 عام !

من المفيد جدا من أجل فهم المشكل الفلسطيني عدم الزج به في الزاوية الدينية (من كلا الجهتين) لان أصل المشكل هو إحتلال وإستعمار في أبسط اشكاله وقع تغليفه بغطاء ديني!

دولة إسرائيل كانت ستقام في شرق إفريقيا لكن الحركة الصهيونية في المؤتمر اليهودي السابع سنة 1904 رفضت المشروع الأفريقي..

وهذا أكبر دليل أن الصراع مع إسرائيل هو صراع من أجل الأرض وليس صراع ديني وليس صراعا تاريخيا لقد تعايشنا مع اليهود في كل الدول العربية وخاصة في إسبانيا في الوقت الذي طردوا فيه وتعرضوا إلى أبشع أنواع التمييز من الاوروبين..

ما أريد قوله في كلمة, لا يمكن القبول بطرد شعب من أرض لم يعرف سواها وتشريده و رشه بالقنابل الفسفورية مهما كان هذا الشعب: عربي، يهودي، مسلم، بوذي،... لان المشكل هو مشكل إنساني يتعلق باستعمار و تهجير شعب أولا وقبل كل شيء

samedi 30 janvier 2010

كم هي رخيصة هذه الحياة


من المفيد أن نقف من حين إلى آخر ونطرح على أنفسنا بعض التساؤلات حول أمور تبدو لنا من المسلمات..

تقفز إلى ذهني صورة من ماتوا في حروب لم يختاروها أو اختاروها عن جهل بخفايا الصورة .. كلنا نعرف أن الحدود (وللحدود العديد من المعاني) التي وقع رسمها بين الدول هي حدود مصطنعة في أغلبها وقع رسمها بالمسطرة والقلم.. واحسن مثال على ذلك, الحدود في الدول الأفريقية أو الحدود التي انشئت بعد إتفاق سايكس بيكو..

لنا أن نتخيل مادام التخيل مجاني، أن السيد بيكو أو سايكس قد عطس عند تمريره للقلم فوق الخريطة، عند تلك النقطة التي ستشهد حربا ضروسا بعد 70 أو 100 سنة بسبب ذلك الاعوجاج في الحدود .. سيخرج جنود البلدين رافعين الاعلام الوطنية وتحت تأثير الأغاني الحماسية للدفاع عن أي شبر من الوطن لتحريره من الغزاة أو للدفاع عنه حسب الجهة من الحدود التي يقف فيها الجندي المجهول دوما !

هكذا تقام الحروب هروبا من حروب اخرى وةوزع فيها صكوك الوطنية والشهادة لمن ماتوا فيها ..ويقع هذا من الجهتين ! أي أن القاتل "المدافع" عن وطنه مكانه الجنة والمقتول "الشهيد" مكانه الجنة ! سيلتقيان هناك بدون شك، ترى ماعساه يقول الواحد للاخر ؟

دفع العقيد القذافي بالاف الليبيين إلى حرب مجنونة للدفاع على شريط حدودي مع التشاد ..مات من مات وأسر من أسر وانتصرت فرنسا من خلف التشاد و بقي العقيد المجيد في كرسيه ..

هل من مات في هذه الحرب مات كشهيد أم مات ليبقى العقيد؟

نصب تذكاري و تمر الحياة ...!

ولان من رسموا الحدود إشتد بهم العطس من غبار الخرائط .. نجد في كل بقعة من الأرض حرب بطلها القلم في خط العدم !

من ذلك الحرب العراقية الايرانية.. كل من مات في هذه الحرب مات من أجل ماذا ؟ ثمان سنوات من الحرب ومليون قتيل من الجهتين ثم أعاد صدام الأرض إلى الايرانيين..!! كم هي رخيصة هذه الحياة! بمجرد قرار من فرد يموت الالاف! ويذهب إلى الجنة الآلاف ! وترمل الالاف من النساء ! أيمكن أن نقول أن الأفراد هي من تصنع التاريخ وليس الشعوب ؟

هذه الحالة تتكرر باستمرار في شكل صراع حدود وفي بعض الأحيان في شكل صراع على أفكار الجدود ، تجعلني دائما أفكر في حياة كل الذين ماتوا من أجل أن يبقى شخص واحد في السلطة .. يذكر التاريخ بعض الشخوص الذين قاموا بدور ما في حركته ولا يذكر كل الذين ماتوا، من جنود وعبيد و عساكر برتب وبدونها ، ونساء وأطفال وشيوخ و شهداء طواهم النسيان ومظلمون ومقهورون ومعدمون و جوعى ومرضى ومنسيون تحت عجلة التاريخ ... كل هؤلاء ماتوا دون يذكر التاريخ عنهم شيئا وفي أحسن الأحوال نجد نصبا تذكاريا علت على أطرافه الأعشاب وهجرته الذاكرة ...

هذه الحياة تبحث عن معنى ووجدت في بلاهة البشر خير معنى! وإلا لما مات إنسان وقدم أغلى ما يملك بسبب أن أحدهم قد عطس قبل خمسين عاما !

ليس الحياة التي لا معنى لها بل تفسير الانسان لها يفقدها أي معنى

vendredi 29 janvier 2010

القطط والسعادة











هذه مجموعة من القطط فيها التونسي والالماني وفيها ما بينهما ..لو سألنا أحد القطط التونسية عن رأيها في الحياة في تونس وهل يفكر يوما في الحرقة ؟ أم أن حياة القطط في ألمانيا أكثر سعادة ؟ هنالك الكثير من القطط في ألمانيا لها أمراض نفسية وتعاني الأرق ولا هم لديها ..الاكل موجود بدون حدود :-) لست أدري لماذا ينتابني شعور بان القطط في تونس صحيح أنها تعني من قلة الاكل ربما لكنها أكثر حركية و أكثر سعادة ؟ مجرد شعور