mercredi 30 décembre 2009

من وحي تدوينة مصير : الهدية/ الجزاء و الخطأ القاتل



استرعت انتباهي تدوينة مصير إلي محور فكرتها هو أن لكل عمل جيد ،مقابل مادي جيد ! وضربت مثال ابنتها التي تحصلت على أعداد طيبة في المدرسة مما إستدعى مكافأتها بهدية
يبدو الأمر عاديا جدا والأهم من ذلك تبدو فكرة المكافأة معقولة جدا
لكن بودي أن اطرح سؤال :ألايمكن أن نعمل عملا جيدا (خاصة عندما يتعلق الأمر بالدراسة) دون مقابل؟ أليس من الأجدى عوض تقديم مقابل للطفل أن نفهمه أن المثابرة في المدرسة هي من مصلحته أولا وثانيا وثالثا ورابعا وخامسا ؟
أليس زرع فكرة الأجر ( ترجمة حرفية للتعبير الذي استعملته مصير ) في عقل طفل صغير يجعله ينتظر مقابلا ماديا عن كل عمل يقوم به في حين اننا مدعون في الكثير من الأحيان إلى القيام بعمل فقط لاننا نحب أن نقوم بذلك العمل.
العمل المبني على الحب لا يمكن أن يكون إلا عملا جيدا أما العمل المبني على مقابل مادي فتتراوح جودته حسب المقابل إضافة إلى كونه يقتل في الطفل كل عمل عفوي.
إن الخطأ القاتل حسب رأيي، هو أن نتعامل مع الأطفال/ الأنسان كحيوانات السرك، نضعوا شيئا ما في فمهم كلما قاموا بحركة ناجحة!
ونفس هذه الفكرة نجدها في معظم الأديان: لكل عمل جزاء: الجنة أو النار .
أنا لا أريد من إعانة جاري الكبير في السن الحصول على حسنات أدخل بهم الجنة ..أريد فقط مساعدته لذاته ! لانه إنسان !
إن الهدية حسب رأيي ترتكز على عنصرين :المفاجأة من جهة و إيصال رسالة إلى المتلقي مفادها: أعلم ما تتمنى أو ما أنت بحاجة إليه.
لكن لا يجب أن تكون الهدية في أي حال من الأحوال عبارة عن مكافأة لانها تفقد بكل بساطة ماهيتها .
لذا أفضل الهدايا دون مواعيد محددة كي لا تصبح هدايا موسمية كما يحصل عندنا في فترة ما قبل الزواج ودون الدخول في التفاصيل أقول أن هذه "الهدايا " هي في حقيقة الأمر جزء من الثمن (للاسف لا نزال في تونس نشتري الزوجة ولا نتزوجها وهذا موضوع آخر)
ويجب أن تكون الهدية حاملة لرسالة شخصية لا يفهمها إلا المتلقي .
إن الهدية وسيلة تعبير ومن هنا فهي فن من الفنون .
الرسالة الغير مكتوبة والغير شفوية التي نوصلها عبر هدية غير منتظرة إلى شخص نحبه هي أحسن هدية بل أن الهدية ذاتها ليست إلى تعلة لايصال تلك الرسالة :رسالة متع حب صافي ومفيهاش حتى مقابل ولا أجر!
هذا يعني أن كل هدية تحتوي على قيمة مادية وقيمة معنوية
هنالك من يسعد بالهدية من حيث قيمتها المادية وما أبسط سعادته وما أرخصها مهما ارتفعت القيمة المادية.
وهنالك من يسعد للرسالة الشخصية وهؤلاء تجدهم عادة صفر في مادة الحساب والجمع والطرح لكن نجباء في مادة فلسفة الحياة

3 commentaires:

La7mer a dit…

يعطيك الصحة تدوينة تدعو للتفكير و التأمل

هكا على الطاير .. استحضرت تواصلا لتدوينتك .. إلي يهدي من باب الفرشان باش يلقى ما يتغطى .. ولّي ما يعرف مالهدايا كان الماخذه و عمرو ما يعطي .. ولّي يفني عمرو في العطايا و الإهداء و كي يستحق و يحتاج و يستوحش حد ما يهديه مولاه و يتفكرو حتى بكليمة آلو

فمّا منّا ناس تموت على الهدايا .. وفمّا ناس ترفض العطايا رفضا باتّا .. فمّا حتّى إلّي يحسبها كيف السّبّة يقلّك "زيدها على حالك" ولاّ يعتبر روحو "مش ناقص" و "مش محتاج" .. و الهدية بعض ساعات تهمة .. و ساعات تبعّد بين زوز من ناس خصوصا لو اعتبرها المتلقي موش من مقامو و ماهيش في المستوى

و في تونس عنّا عادة الطلبة بذخامة و ساعات صحّت رقعة و احراج بالميكروفون على رؤوس الملء .. نحكي على "الرّموّ" في الفروحات و تتسمّى زاده "سوال" و للأسف مزلنا نمنو إلّي كل قدير و قدرو و كاينو لقدر يتقاس بالقدرة المادية .. نعرف ناس تعمل كرنيات تقيّد فيهم شكون جا و هنّا و شكون عطا و ما عطاش و قدّاش و بانه مناسبة و بانا أمارة

مرّة لامني ولد حومتي خاطر ما نجمتش نحضر في فرح أختو .. إلحاصيلو دوّخني بالتّوارخ بعد ما شد يسرصطلي في إسهاماتو المادية و المعنوية في فروحات عيلتي .. كان متغشش عليا و لامني بدون انقطاع للي حشمني على روحي و ما لقيت مانقول

في بالي يلوم فيا خاتر حاسبني كي واحد من العيلة .. كيف ريتو متأثّر و كثّر .. حبيت نقلب الدّيسكو بعد ما خليتو فرغ قلبو .. قتلو المهم نشالله ربي يهني و انشالله تعدّى جو باهي و أنا متأكد إلي لولاد قامو بالواجب في غيابي

غزر قالّي حرفيّا "منين جو ؟ ما صوّرنا شي !" خذيت زوز ثواني قاصص فيهم النّفس نخزرلو و عينيا قريب تطلع .. "ما صوّرنا شي" عملتلي إيكو في طاست مخّي و حسيت روحي بش نتكلاطه .. مليت سدري بالهوا و صحت صيحة وحدة "تاااكسيييييييي" و فرّغت قلبي للتاكسيست

Mon Massir a dit…

Tout à fait d'accord avec toi.

Mais comme je l'ai expliqué dans un commentaire déposé sur mon blog (avant de lire ta note), ce n'est pas: elle a eu un cadeau parce qu'elle a bien travaillé.

Elle a très bien travaillé, et seule, et nous la félicitons toujours pour cela.

Mais elle avait envie de cette poupée, et je trouve que cette enfant qui travaille très bien, mérite d'être "récompensée", bien qu'elle travaille bien de toute façon, et depuis toujours.

J'avais envie de lui faire plaisir.

Par ailleurs, elle n'a pas de cadeau à chaque fois quelle fait quelque chose de bien ou qu'elle travaille bien. Pour elle, il n'y a pas de lien de cause à effet.

Mais je voulais aussi lui montrer que nous étions heureux qu'elle travaille bien.

J'adore ton exemple concernant la religion. C'est tout à fait conforme à ce que je pense et dis depuis toujours. Et d'ailleurs, je ne crois pas à cette notion d'enfer et de paradis. Et d'après moi, ceux qui pratiquent une religion rien que pour éviter l'enfer ou parce qu'ils aspirent à aller au paradis sont de mauvais croyants et pratiquants.

Je ne sais pas si ce que je dis est clair. Pour moi, ça l'est.

ART.ticuler a dit…

@ لحمر
شكرا على اثارتك هذا الموضوع وهو بالفعل يستحق تدوينت كما فعلت..:-)
و هذا السلوك لا يمكن لي تصنيفه إلا تحت بند النفاق الأجتماعي .بل بلغني أنهم اصبحوا يستعملون أشرطة الفيديو لمعرفة من وماذا قدم بالتفصيل وفي ذات الوقت حجة لمن أنكر !!
شكرا على المرور
@ مصير
في الحقيقة أنا وجدت في تدوينتك فرصة للحديث عن فكرة طالما أردت الأشارة إليها وهي فكرة الجزاء عن العمل
وهي فكرة استعملتها البشرية في بداياتها عندما كانت طفل رضيع أو على رأي ليسنغ :تربية الجنس البشري ( كتاب قيم جدا لليسنغ)
أعتقد أن الأنسان الذي له قدر من الوعي ليس في حاجة إلى جزاء بل له دافع داخلي يدفعه للقيام بعمل ما وهو اقتناعه وحبه القيام بذلك العمل .
شكرا على المرور

Enregistrer un commentaire