mardi 17 novembre 2009

القائمة السوداء : آخر حلقة

استقبلنا موظف المكتبة بابتسامة عريضة ..فهم أننا بصدد البحث عن كتاب قل وجوده ..
سأعمل ما في وسعي لاجده..سأنزل ابحث عنه خصيصا لك في القبو .. "اعملو دورة وارجعو" .. هل معك دخان ؟ إنتهت سجائري ولا يمكنني الخروج من المكتبة...
علبة سجائر مقابل الحصول على كتاب..!
هذه هي المعادلة السهلة جدا التي تعترضك في كل دفاتر تمارين الحساب ..وفي كل الأقسام .. معادلة لا تحتوي على أي رقم صعب لمن يفهم في الاقتصاد الموازي للتخلف..
"خوذ و هات " ..! خذ ما لك فيه حق وهات ما ليس لي فيه حق..لكن هات..!
هنالك ما يكفي من التبريرات .. الكبار يسرقون ..الأجور بالكاد تكفي لسد ثقب ما..لا ليست رشوة ..
من سوء حظ موظف المكتبة أنه إلتقى بمصطفى ..لم نحصل على الكتاب لكن الأهم من ذلك أنه لم يحصل على علبة سجائر دون أداء جمركي..! طوال طريق العودة إلى الحومة لم نتبادل الحديث.. فقط جملة واحدة: علينا بمحاربة هذه الظاهرة الكلبة ! قال مصطفى ..
..في الطريق إتصل طهورة ..ينتظرنا أمام البيت ..يرتجف من برد المرض ..
مالذي أخرجك من البيت في هذه الحالة ؟ هل طردتك زوجتك..سؤال يحتمل فرضية الاستهزاء...
لندخل أولا...دخلنا..إبن القح..الساقط.. يهددني...أنا اريه ماذا تفعل الرجال.. هي لا تريده..البغل..فليذهب يبحث عن إمرأة اخرى..
حاولت بمعية مصطفى أن أفك رموز الكلمات.. اعدت ترتيبها .. دون جدوى ..!
هنالك كلمة ناقصة ..في كل الكلام هنالك دائما عمود يرتكز عليه كامل البناء.. بدونه يصبح الكلام دون معنى ..
طهورة يتعمد عدم مدنا بهذه الكلمة خوفا من أن ينهار كامل غضبه قبل أن يعبر عنه ..تحاشيا لجزاء سنمـّار ربما..
من طلب منه إصلاح الهاتف الجوال ؟ تفوه...! لم أعرف أن كان البصاق من تأثير المرض..أو تحت تأثير تلك اللافتة الصغيرة التي نجدها عادة في التاكسي أو الحافلة :ممنوع التدخين و البصاق ! بعد خمسة الآف سنة حضارة لا نزال في هذا البلد نتحدث عن البصاق في التاكسي ..!

لقد اطلع على كامل الرسائل القصيرة بيني وبين "فرجانية"...

فرجانية هو إسم عشيقته والذي يعوضه عادة بضمير المذكر الغائب أو بكلمة "الغير" في حالته العادية ..لكن في حالة الغضب هذه، فقد نظام المراقبة الذاتية.. ونطق باسمها..
فجاة انتهت القصة ..فجاة انتهت القصة على البلوفسفير لكنها ستواصل في دفاتري وأوراقي
..

4 commentaires:

Voltairien a dit…

salut ART

bravo pour cette série...noire..

j'aime cette écriture pleine de subjectivité mais dont chacun partage ou a partagé une fois la délicatesse des moments évoqués...

une "nostalgie" amère traverse toute cette série; et la fin est plus que réussie à mon sens ; toute nostalgie ne se montre à jour que pour s'enterrer dans les entrailles de l'âme..

merci et encore bravo

ART.ticuler a dit…

شكرا جزيلا فولتارين..
شهادتك اعتز بها كثيرا.. شكرا على المتابعة اللصيقة :-)

Dovitch a dit…

سلسلة القائمة كانت أكثر من رائعة ... مشاهد جميلة من الحياة اليومية...شخصيات من صلب الواقع... مواقف وتصرفات أكثر من عادية تدعو إلا التوقف و التأمل

خلقت مشاهد سيريالية من مشاهد عادية ...أفكار وتأملات وخواطر مليئة بالفن والجمال تدفعك إلا التساؤل ...عن معاني الكلمات ...عن دواعي أبسط التصرفات...عن إعادة النظر في المفاهيم والقيم والمبادئ وأنماط العيش السائدة ...هي نظرة متفتحة للمجتمع ودعوة للحياة

برافو أبدعت

ART.ticuler a dit…

شكرا دوفيتش على هذه الكلمات الرقيقة..وشكرا على صبرك وأنت تتابع أحداث هذه القصة التي لم تنتهي بعد..

Enregistrer un commentaire