mercredi 22 juillet 2009

لماذا / لهذا يجب تشجيع السينما التونسية


قدمت السينما التونسية على مدى عدة عقود أفلام حركت من خلالها حالة الجمود الثقافي وطرحت اسئلة جريئة وحاولت تأسيس علاقة جديدة مع الجسد الذي طالما أخفيناه في ثنايا الكلام..
هذه المقدمة ليست للتبشير أو للتبندير ، لكن محاولة لوضع السينما التونسية في اطارها الثقافي والاجتماعي والاقتصادي المتحكم فيها..
يمكن قول الكثير في نقد السينما في تونس سواء من حيث أنها بقيت أسيرة "النمطية" أو الضعف على مستوى كتابة السيناريو و الاخراج لكن وهذا هو بيت القصيد ، ساهمت السينما التونسية (وربما المغربية أيضا ) بخلاف السينما في دول عربية أخرى, في التصدي للتيار الأصولي الظلامي الذي يحارب الفنون عموما والصورة بصفة خاصة .
تعمل الحركات الاصولية على تغطية الرؤوس و الأجساد بقطعة قماش سوداء و تعمل السينما على إلقاء الضوء على قطعة قماش بيضاء ! وفي هذا اكثرمن معنى !
لقد عملت السينما التونسية على تعرية الجسد الذي نتعامل معه بكل نفاق إجتماعي،وفضح أفكار غبية غيبية، وكشف الغطاء على ممارسات قروسطية في الوسط العائلي والعديد من مظاهر التخلف الاخرى ..
عندما نعلم أن نظام طالبان قام باحراق كل الأفلام بما في ذالك الأفلام الوثائقية الحاملة للذاكرة الأفغانية..ونعلم أن في بلاد الوهابين لا يوجد قاعة عرض واحدة بل تصدر فتاوي بتحريم السينما ..عندما نعلم بكل هذا أقول أنه علينا أولا تشجيع السينما في تونس لمجابهة المد الاصولي الظلامي و من ثمة يمكن نقد أداءها الفني والتقني..
صحيح أن السينما التونسية لم ترتق بعد إلى مستوى السينما بالف و لام التعريف لكن أعتقد أنه من الخطأ مشاهدة فيلم تونسي بخلفية هوليودية ..
تبقى سينما في تونس سينما الصناعة اليدوية و سينما "الممكن" وربما هنا تكمن خصوصيتها
لكنها تبقى أولا و خاصة محور دفاع متقدم هههه لصد هجومات الفريق الظلامي

2 commentaires:

brastos a dit…

اهلا آرت

اخشى انّو اكتفاءنا بمضامين متنوّرة يكون على حساب الجماليات

لانّ السنما .. في الاخير .. فنّ .. و من لم يعذّبه الجمال ، لا ينتج فنا

ART.ticuler a dit…

كلامك صحيح ألف في المية ..لكن لكن أعتقد أن التجربة السنمائية في تونس يمكن تطويرها والأرتقاء بها عوض مهاجمتها حينها نجد أنفسنا مع طالبان في نفس الخندق ضد السينما ..
فالاختلاف أعتقد هو في كيفية التعاطي مع السينما في هذه المرحلة و ليس على مستوى المضمون الذي أوافقك عليه مائة في المائة..

Publier un commentaire