mardi 28 juillet 2009

في هذا الزمن الأغبر



عائلة المفكر القمني تستنجد بمبارك لحمايته من تهديدات وأساتذة الجامعات يشككون في حصوله على درجة الدكتوراة
حسام أبو طالب
28/07/2009


القاهرة ـ 'القدس العربي' تشهد أوساط الجامعات المصرية حملة نشطة من أجل جمع توقيعات للضغط على الحكومة المصرية كي تسحب الجائزة المرموقة التي حصل عليها الكاتب السيد القمني.
وقد تبنى الحملة عدد من أساتذة جامعات القاهرة والأزهر وعين شمس.
وفي سياق متصل أرسلت أسرة الكاتب والأكاديمي د. سيد القمني، رسالة استغاثة إلى الرئيس مبارك تهيب فيها بسيادته إنقاذ عائلها من مصير القتل الذي يتهدده، بعد إهدار دمه من قبل جماعات التكفير التي تعتمد لغة القتل والاغتيال بديلاً للحوار الفكري وحرية الاعتقاد.
وكتبت إيزيس القمني ابنة الباحث البارز إلى الرئيس مبارك تقول: نهيب بسيادتكم أن تتدخلوا لإنقاذنا من تهديدات التيارات الراديكالية الإسلامية التي أهدرت دم والدنا، وتواصل التحريض على قتله وقتلنا علانية تحت سمع وبصر الجميع في المساجد والقنوات الفضائية الممولة من الذين يستغلون الدين لخدمة أهدافهم السياسية لا لشيء إلا لعجزهم عن مقارعته بالحجة والعلم، وذلك منذ حصوله على جائزة الدولة التقديرية الأمر الذي أفقدهم الصواب تماما لاعتقادهم بتبني الدولة للفكر العلماني الذي جعلوه مرادفاً للكفر والإلحاد زوراً وبهتاناً.
وأضافت إيزيس القمني.. سيدي الرئيس.. أنت ملاذنا الأخير.. أرجوك.. الدكتور القمني منح مصر عمره لكي يؤسس ويؤكد على مبدأ المواطنة وتحقيق الدولة المدنية وحرية الفكر والاعتقاد.. سيدي أناشدك باتخاذ ما تراه مناسباً لوضع حد لهؤلاء الذين يطاردون والدي.
وفي إتجاه مضاد إستمرت المحاولات الرامية لإجبار الحكومة على سحب الجائزة من القمني فقد تقدم عدد من العاملين بالفضائيات الدينية ببلاغ للنائب العام من اجل سحب الجائزة من القمني.
وقال هؤلاء بأن الجائزة تسيء للحكومة وتظهر النظام والحزب الحاكم بأنه معاد للأديان.
وفي سياق متصل طالب عدد من أساتذة الجامعات المصرية القمني بالكشف عن الجامعة التي حصل منها على درجة الدكتوراه وشكك هؤلاء في الرسالة.
وقال الدكتور نبيل غنايم الأستاذ بكلية دار العلوم بأن القمني لم يحصل على الدكتوراه من أي جامعة.
وتحدى المؤرخ والكاتب عبده قاسم أن يكشف القمني عن تلك الشهادة التي يقول إنه يحملها من جامعة أجنبية.
ونفى الدكتور منيع عبد الحليم العميد السابق أن يكون القمني حاصلاً على اي درجة علمية من أي جامعة.
كما تقدم محمد عناني محمد، ويعمل حارساً لأحد الوزراء ببلاغ إلى النائب العام المستشار عبد المجيد محمود حمل رقم 12557 ضد الكاتب والمفكر سيد القمني، طالب فيه النائب العام بإسقاط الجنسية عن القمني وسحب جائزة الدولة التقديرية عنه، واختصم معه رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس مصلحة الجوازات والهجرة، وذلك بعد الدعوى القضائية التي أقامها ضده الشيخ يوسف البدري مطالبا بسحب الجائزة منه.
كما اتهم البلاغ القمني بالإساءة للدين الإسلامي، وذلك من خلال قيامه بتصوير الدين للغرب على أنه دين 'للإرهاب والإرهابيين' بالإضافة إلى محاولته تدليس القرآن الكريم ـ بحسب البلاغ - من خلال قوله إن القرآن يحمل كثيرا من التناقضات.
ويرى عناني أن القمني لم يسىء إلى الدين الإسلامي فحسب بل أساء لمصر من خلال وصفها بالتخلف أمام الغرب.
اعتبر البلاغ سيد القمني محرضا للأقباط على الفتنة من خلال تحالفه معهم وحثهم على المطالبة بإسقاط المادة الثانية من الدستور المصري التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي دين الدولة ومصدر التشريع، واستند البلاغ إلى ما جاء على لسانه بإحدى محاضراته بحسب ما ورد بالبلاغ - ' لو أصبحت مصر دولة إسلامية يبقى هتخرب بيتنا

المصدر:القدس العربي

3 commentaires:

Big Trap Boy a dit…

فعلا زمن أغبر عندما يضع الجهلة أنفسهم في موضع من يقيّم العلم ويشكّك في الشهائد.. مسكينة مصر

Ghoul a dit…

مسكينة مصر، ومسكينة تونس الي ماخذة نفس الثنية الي خذاتها مصر

citoyen a dit…

الفكر الإسلامي فكر عميق جدا .فاعتناقه ونقده يتطلبان درجة دكتوراه.وخاصة حين تكون دكتوراه من جامع الأزهرالذي له احتكار أنتاج دكاترة للرضاعة ودكاترة لمطاردة كل من يستعمل عقله مثل حامد أبو زيد ودكاترة للإفتاء بالقتل مثل الذي وقع لفرج فودة.كان على القمني أن يصرخ عاليا:إن فضح أساطيركم وخرافاتكم لاتستدعي دكتوراه.بل تستدعي فقط أن يكون للإنسان عقل سليم.

Publier un commentaire