samedi 1 août 2009

صعود التيارات الاسلامية جزء 4


لمجابهة المد اليساري في أنحاء الوطن العربي لم تتردت الحكومات في التحالف بشكل علني أو ضمني مع الاسلامين لضرب اليسار
و هذه الظاهرة السياسية يمكن رصدها في الكثير من الدول العربية حيث حاولت التيارات الاسلامية أن تحل محل الحركات القومية بعد النكسة بهدف إقامة "الدولة الاسلامية " واعتمدت جل هذه الحركات على المراوغة والتخفي خلف غطاء الجمعيات كالجمعية القومية للمحافظة على القرآن بتونس التي منحتها السلطة ترخيصا قانونيا سنة 1971.
أ
و بالمغرب حيث شجعت السلطة قيام هذه الجمعيات إلى أن بلغ عددها في بداية الثمانيات 23 جمعية , لعل ابرزها جمعية الشبيبة الاسلامية التي تحصلت سنة 1972 على ترخيص يخول لها ممارسة نشاطها بشكل علني..
أما الأنظمة فوجدت في هذه الحركات خير سند للتصدي للحركات اليسارية ففي تونس مثلا، استعمل النظام الحركة في الهجوم على "اليسار و الملحدين " بل أنه قدم لها تسهيلات في التعريف بالايديولوجية الاسلامية عن طريق نشر مقالات للغنوشي في جريدة الصباح قبل أن تحصل الحركة على مجلة تعرف باسم "المعرفة" كانت تطبع (بالألوان) في مطبعة الحزب الحاكم !!
وليس من الصدف أن تبدأ سياسة التعريب (الفلسفة أول المواد المعربة حيث يتواجد الكثير من اليساريين) مع إزدياد نشاط الاسلاميين سواء في الجامعات أو الجوامع..

أما في مصر فان حرص السادات على توطيد نظام حكمه جعله يفتح أبواب السجون ويطلق الإخوان المسلمين " ودعاهم للعمل من جديد ليواجهوا التيار اليساري
والشيوعي وبقايا نظام ناصرالذيين كانوا مسيطرين علي عقول الجماهير في بداية حكمه فترك
الباب مفتوحا أمام الإخوان للعمل الدعوي في المساجد والجمعيات الخيرية والعمل السياسي في
البرلمان والنقابات والاتحادات , وذلك من أجل بناء مصر دولة العلم والإيمان كما كان يطلق عليها ".
ويقول محمد حسنين هيكل :أن السادات سعى إلى إستغلال الدين من خلال لقب الرئيس المؤمن واصراره على حضور صلاة الجمعة وتقوية محطة القرآن الكريم ".

لكن تبقى التجربة السودانية خير مثال على تحالف السلطة مع الاسلامين ليس فقط لمواجهة اليسار بل أي فكر تنويري فلما تحالف نظام النميري مع الأخوان وبدأ في تطبيق الشريعة الأسلامية قام باعدام الشيوعين "أعداء الله".. ولما إعترض محمود محمد طه
مؤسس الحزب الجمهوري السوداني على ذلك، ووزع الحزب منشورا يندد بهذه الممارسات ألقي عليه القبض بتهمة :" الردة والزندقة والخروج عن تعاليم الاسلام" ولما رفض محمود طه التراجع عن موقفه خلال مهلة الثلاثة أيام التي اعطيت له قاموا باعدامه في جانفي 1985 وهو في عمر يناهز 82 سنة !!
والجدير بالذكر هنا، أن حسن الترابي الذي كان وزيرا للعدل في حكومة النميري قام بتطبيق الحدود و قطع 93 يد سارق !!! (لو بقي إلى الان
وزيرا للعدل, لاصبحت كلمة "قفاز" كلمة غريبة عن سودانيين ) ؛-)

لم يتوقف صعود الأسلاميين على تشجيع السلطة لهم بل أن قيام الثورة الايرانية ستساعدهم في جلب إهتمام المزيد من الشباب المتعطش لمجتمع أكثر عدالة إجتماعية..

يتبع


2 commentaires:

Soufiene a dit…

L'etat Tunisien n'a pas frappe les gauchistes parce qu'il avait peur de leur "Tanwir" et "7adatha" et "3a9lania" et "3ilmania". Il l'a fait parce que les gauchistes etaient bordeliques.

L'arabisation de quelques matieres dans l'enseignement n'etait la volonte des Islamistes. C'etait la volonte de l'etat tout simplement. Les islamistes n'etaient pas contre. Mais cela ne veut pas dire forcement que l'etat a fait ces choses la pour les contenter.

Le MTI etait un mvt culturel au depart, et apres il s'est politise. Et lorsqu'il s'est politise, le meme gouvernement l'a frappe.

brastos a dit…

دعوة للمشاركه في النقاش هاذا ، بوصفك احد المعلّقين على التدوينه اللي خرجت في جوان 2009 ، الشي اللي اعتبره البعض في اوت 2009 ، مباركة و تهليلا منكم للـ"بيدوفيلي" متاع صاحب التدوينه

http://kahaw.blogspot.com/2009/06/5.html

شكرا

Enregistrer un commentaire