vendredi 7 août 2009

هكذا يعيد التاريخ نفسه ويصلب الأنبياء في تونس أيضا

الصورة:محاكمة قاليليو

على مر العصور والدهور كان دائما هنالك شحرور يغني وكان هنالك أيضا غراب قتل أخاه .. واليوم لا انتظر
من الطبيعة أن تنفي ذاتها ..
على طول الزمان و عرضه كان هنالك دائما من يريد ان يأخذ العالم معه خطوة إلى الأمام وكان هنالك دائما من يتشبث بالماضي ويريد الوقوف في وجه التاريخ....عبثا يحاول..!
على طول الزمان و عرضه و عمقه، كان ولا يزال، كل من حاول التفكير خارج السرب ...كل من واجه قومه بافكار جديدة...كل من وضع المسلمات موضع شك ...كل نبي حطم المثل القديمة...كل عالم صدق عقله ...
يقع صلبه و قتله و جعله يعبد الشمس فوق خازوق !

يكفي أن نلقي نظرة سريعة على تاريخ البشرية لنرى كم مرة تكرر هذا الفيلم بنفس الشخوص و نفس السيناريو ونفس الاخراج..
وإن إختلف الديكور ..
وكأن الانسان لا يقرأ التاريخ..! !
من بدايات التاريخ إلى إغتيال فرج فودة * نفس الشريط يعاد عرضه مرة بعد مرة.. وفي كل مرة يبكي الجمهور عند النهاية..يستلذ المأساة الأغريقية ..! ثم يمسح
بعض دموعه ويبيع البقية ! إستعدادا للعرض القادم وسط عبثية قاتلة ..!
محاكمة مدون على تدوينة كتبها لا يختلف في شيء عن هذه المحاكمات التي غص بها تاريخنا من الخوارج إلى المعتزلة إلى إبن رشد إلى فرج فودة إلى محمود محمد طه إلى نجيب محفوظ...كل هذه المحاكمات هي محاكمة للفكر ومحاكمة للانسان من حيث أنه إنسان وليس شيئا آخر ..
وفي مثل هذه المحاكمات/المهزلة أو المأساة ينقلب القاضي إلى خصم ! ويجد المتهم نفسه يدافع على جريمة لم يرتكبها و لا وجود لها إلا في خيال القاضي المريض بصناعة التهم على عجل !
نتفنن في صناعة التهم و نوزعها عادة في كل منعرج ل
أزمة ما...مارق،زنديق،مرتد، كافر، ليبرالي ..وأخيرا وليس آخرا بيدوفيل!!!
نفس الأسلوب لم يتغير منه شيء منذ أن دفن الغراب أخاه! نترك الكلمة و نمسك بالتنقيط
..
نترك الفكرة ونتهجم على شخص قائلها ..وذلك أقصر الطرق لوأد الفكرة في المهد ..الأفكار التي تعرينا وتشعرنا بالخجل من أنفسنا وتفضح تناقضاتنا يجب
وأدها أما إذ الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت فلكم أن تسألوا حرية التعبير التي نتباكى عليها ..
من المؤسف, بل أنه من المخجل أن يقع التعامل مع نص أدبي بامتياز بشكل قروسطي ومتخلف أيضا بامتياز ...



أثناء المحاكمة سئل قاتل فرج فودة

« لماذا اغتلت فرج فودة ؟
  • القاتل : لأنه كافر.
  • و من أي من كتبه عرفت أنه كافر ؟
  • القاتل : أنا لم أقرأ كتبه.
  • كيف ؟
  • القاتل :أنا لا أقرأ ولا أكتب

4 commentaires:

ferrrrr a dit…

المجتمع الميت هو الذي يحاكمك على احسن ما تفعل: التفكير والنقد

brastos a dit…

ثلاثه حاجات

يا يتعلّمو يقراو التدوينات دون ارتداء النظارات التناسلية

يا لازم تتنحّالهم اعضاءهم التناسلية

يا لازم تتفقع عينيهم

Al-Hallège a dit…

لا تنسى عملية القتل الوحشية لمنصور الحلاج..رغم ان لا أحد أثبت كفره إلا أعداءه في الرؤية و النهج التصوفي و الحاكم المنزعج من الفقراء الذين حوله لإلغاء سلطة المتدين الأعمى و الحاكم الظالم

مفعوص مزمر a dit…

من لا يتبع القطيع يقتله الذئب ..ارتيكولي واصل خاتر ما يعرفوا قيمة الواحد كان بعد ما يمشي على روحو و يقعد هو عايش يشتهي في عنبة كي يموت جيبولو عنقود

Enregistrer un commentaire