mercredi 12 août 2009

صحة شريبتكم أو أقرب طريق إلى السبيتار

تتضخم الفكرة في عقول البعض حتى يخيل إليهم أنها الحقيقة المطلقة وأن كان الواقع يدلي بعكسها ..ومن بين هذه الأفكار الخاطئة ،الفكرة التي نحملها نحن عن الصيام أو بالاحرى صيامنا وأؤكد على كلمة صيامنا نحن!
لم يأت الصيام مع الاسلام..فقد عرفته عدة ثقافات وحضارات اخرى من بينها الحضارة الفرعونية حيث كان الفراعنة يصومون ثلاثة أيام في الشهر وكان الهنود أول من إستعمل الاضراب عن الطعام لاجبار السجانين على الاستجابة لمطالب المسجونين ..كما عرفت ثقافات مع بين النهرين الصيام فقد كانوا يصومون كل خامس يوم أما المنغوليون فكانوا يتركون الأكل كل عاشر يوم..
ثم ورثت الأديان هذه العادة وقننتها فنجد اليهود يصومون في أوقات الحداد وأوقات المخاطر ولطلب المغفرة (يوم الغفران) كما نجد في انجيل متى " ومتى صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين فانهم يغيرون وجوهم لكي يظهروا للناس صائمين " (تقولش عليه يحكي على التوانسة هههه)
واليوم تنتشر في أوروبا والدول الغربية عموما مراكز متخصصة في العلاج بالصيام وهنالك العديد من الكتب التي كتبت في هذا المضمار من بينها كتاب"التطبيب بالصوم" للروسي الكس سفرين و كتاب للطبيب الأمريكي آلان كوت وهذا يعرفه الجميع وليس في حاجة إلى ذكر . وهنا نحب نقول كلمة مهمة لمن يبحث عن صدق معتقداته حتى عند "أعدائه من الكفار " أن الصيام عند هؤلاء أو حتى هنا في ألمانيا ليس ذلك الصيام الذي نعتقد ..بل هو صيام مبني على قواعد علمية ويتم في ظروف صحية ويهدف إلى تخليص الجسم مما زاد عن حاجته ومن السموم ولا يقع فيه حرمان الجسد من السوائل ويقع الأكتفاء بوجبة واحدة أما بقية النهار يتم تزويد الجسم بالسوائل كالشاي الأخضر مثلا أو الأعشاب..
لنرى الآن الصيام عندنا وهل يلتقي بالفكرة التي تقف خلفه؟
على المستوى الاستهلاكي :
من المفروض وحسب مع نقرأه عن فوائد صيامنا أنه يقلل من الاستهلاك لكن الواقع عكس ذلك تماما !إذ يزيد إستهلاك البيض بنسبة تقارب 100%
أما اللحوم فيزداد استهلاكها بنسبة 38% والحليب بنسبة 92%.. ورغم محدودية دخل الكثير من التونسين فانهم في شهر رمضان يتدينون ويتداينون من أجل توفير مستلزمات هذا الشهر !
على مستوى الصحي :
أكاد أقول أنه على هذا المستوى يعتبر رمضان كارثة صحية ! فالاكل بشكل بدائي ودون ضوابط صحية يجعل من رمضان شهر الانتحار الجماعي ! وعلى عكس ما يدعيه كل جاهل بالارقام فان الامراض تزداد في شهر رمضان وترتفع السمنة ب 5% أما حالات الموت الفجئي نتيجة لانخفاض معدل السكر في الدم لمن يعاني أصلا من داء السكري أو أمراض القلب تشهد هي أيضا إرتفاعا ملحوضا في هذا شهر
ما يقع أكله في نصف ساعة يتطلب ساعات طوال لهضمه وقبل أن تنتهي هذه العملية وتتنفس المعدة الصعداء نلقي وسطها وفي منتصف الليل بطبق السحور !!! ثم نرتمي في الفراش لننام ! لا يوجد في العالم مثال جيد في الهضم كما يوجد لدينا ! أرى الآلهة مستغربة مما نفعله بها وبانفسنا ، باسمها !!هههه
وعليه فالصيام بالطريقة التونسية مضر بالصحة وإن إعترض البعض على أن هذا ليس من الاسلام في شيء أقول انني لست بصدد الحديث عن النصوص بل عن بشر وممارسات رمضانية ترمي بهم إلى التهلكة !
المستوى الاقتصادي
كنت سوف اكتب أن الأنتاج في شهر رمضان يهبط إلى ادنى مستواه لكن تذكرت اننا ليس لدينا أساسا إنتاج !
في شهر رمضان تدخل البلاد في عطلة غير معلنة ! أما الادارات فحدث ولا حرج !
المستوى الاجتماعي:
لا أعتقد أنه يوجد جو مشحون بين أفراد المجتمع كما هو الحال في شهر العبادة والتآزر الاجتماعي !
كل نصف متر تجد معركة حامية الوطيس فقط للتدليل بانه صائم وعندو الحشيشة !!
أما النفاق الاجتماعي فيجد في هذا الشهر أرضية خصبة للانتشار ..فجأة ينقلب الكل إلى إمام أو فقيه ! حتى اؤلئك الذين بالامس القريب كنت تشرب معهم آخر كعبة بيرة قبل العواشر .. في شهر رمضان يفقد العقل صوابه ! من أي طينة نحن؟؟
على المستوى الاخلاقي:
شهر الصيام هو لمن لا يعرف بعد, هو شهر النوفي لشريحة هامة تملأ المقاهي إلى ساعات الفجر الأولى و لا يجد البعض حرجا في الذهاب إلى صلاة الفجر مباشرة بعد الانتهاء من لعب النوفي ..
أما في السوق فيمكن ملاحظة الأخلاق في قمتها :الغش والغش المضاد ومحاولة بيعك "ڤازون متع جنينة الباساج " على أنه "قتة معدنوس" ..كل شي وارد في هذا الشهر الفضيل شهر الرحمة والتكافل !ولا يوجد أي اشكال إن عدت إلى البيت ووجدت نفسك مرغما على إلقاء نصف ما اقتنيته من السوق في الزبالة..فذلك هو شهر التراحم !
على المستوى النفسي:
يعتبر الصائم على الطريقة التونسية إنسان مازوشي بامتياز ويستلذ تعذيب نفسه ليس بالصوم في حد ذاته بل بانفجار الشاهية عند الأفطار وتحميل جهازه الهضمي ما لا يحتمل وهو لم ينل من صيامه سوى الجوع والعطش والكلسترول و ضغط الدم الذي أصاب به شخصيا فقط عندما ازور تونس في شهر رمضان

7 commentaires:

eddou3aji a dit…

الإستهلاك يزيد باهي للإقتصاد.... حالات الموت الفجئي تزيد أمّا تنقص حوادث إلّي يتسبّبو فيها الشّاربين... و الجهاز الهضمي متاع التوانسة مضطهد في رمضان و إلّا ساير الأيّام بالقهاوي و الدخان و الزيوت و الهريسة..الإنتاج بطبيعتو هابط جوست أعمل طلّة ع الفايسبوك تو تعرفهم فاش يعملو عام أثناش....الفقهاء أهوكة ع الجّو و برّا شويّة أنيماسيون...النّوفي هذاكة سي كولتورال كيما الكارنفالات في العالم الكل فيهم اللعب نحنا جاتنا بالنوفي ههههه الكلّو داخل في الإستثناء التّونسي هههه آش تحب تعمل نحنا إكسبسيون...نحنا سبسيال ههههه خلّيه هكّاكة لا ترصّيلنا في رمضان ديني بحت ما فيه شي كولتورال ههههه

ART.ticuler a dit…

أهلا دوعاجي
المشكل ليس في الكولترال ههههه المشكل الحقيقي هو في السكيزوفرني إلي يعيش بيها وفي وسطها التونسي .. المشكل هو في الكلام إلي نسمعو فيه صباحا مساءا وفي الواقع المخالف بنسبة 180 درجة
للكلام إلي يقولو فيه ..المشكل هو كيف تجي تناقش الموضوع مع واحد يقلك هذا موش من الاسلام ..تي مالا هذا شنوة إلي تعملو فيه؟؟

ferrrrr a dit…

اهلا آرت، حلو تعليق الدوعاجي، الكولتورال هو
الكل والكارنفال الوطني متاع النوفي، اما انتي آش اتحبهم يعملو يا آرت، اهاوكة حاجة تتلها فيها العباد، وتخميرة وخوضة والمهم الحركة وفم حاجة و فم موفمان و ديفولمان، نافع للصحة والا مضر للصحة هذكة جزئيات بسيطة، المهم التخميرة والى الامام، و الي يعيط اكثر هو الي عندو الحق

ART.ticuler a dit…

أهلا فررر
بالضبط هذا :إلي يعيط أكثر هو إلي عندو الحق!! هههه ..ثقافة الصياح والعياط ما تجيب كان التخلف والافراط ... :-)))
نعم؟ سامحني ما سمعتكشي؟ اش قتلي؟ ..ديمقراطية؟ يا ولدي آش مدخلنا في الديمقراطية... هههه

Hamadi a dit…

الي يعيط اكثر هو الي عندو الحق<-- للأسف الشديد هذا هو الواقع المُعاش ...

آدم الصالحي a dit…

او هو شهر طلب العلم زادة؛ نمشو نهار الكل انبنكوا في قاعة الاساتذة او الطلبة تصك في النوم؛ ملاّ حالة

ART.ticuler a dit…

إنه شهر العمل !ههههه

Enregistrer un commentaire