mercredi 3 mars 2010

لقد مر الاعتقاد الراسخ من هنا


هذه الفتاة رسمت 56 نجمة على وجهها وبقطع النظر عن النزاع الدائر حاليا بينها وببن صاحب محل الوشم الذي قام بالعملية ويدعي أنه لم يفعل سوى تلبية رغبة حريفته، فان فكرة الوشم كانت دائما تثير فيّ الرعب ليس لان العملية دموية وعنيفة بل لمجرد التفكير في أن هذا الوشم سيتبعك طوال عمرك كخيالك ولن تتمكن من ازالته أبدا.

يقوم البعض، تحت تأثير عوامل متعددة بوشم أسماء أو صور لاشخاص ولست أدري لماذا يتملكني الضحك الهستيري كلما رأيت شخصا كتب عبارة :أحبك إلى الأبد أو لن أنساك أو غير ذلك من التعابير التي تحيل إلى الحقيقة المطلقة والأبدية .. يتملكني نفس النوع من الضحك عندما أرى شخصا يعتقد في حقيقة مطلقة ويدافع عنها حتى الموت ..أليس "فقط الأغبياء الذين لا يغيرون ارائهم ...أمام الموت "؟ التقيت بالكثير ممن ندموا على وشمهم ويريدون ازالته لكن ذلك ليس ذلك بالامر الهين ولا يزول دون ترك أثر: لقد مر الاعتقاد الراسخ من هنا !

كيف يمكن للانسان أن يكون بهذا القدر من القناعة الثابتة أنه لن يغير رأيه أبدا ، في عالم الثابت الوحيد فيه أنه متغير باستمرار ولا يستقر على حال؟ ... أعتقد أن افكارنا ومشاعرنا وأحلامنا كلها مرتبطة بزمانها ومكانها ولا يمكن فصلها عن الواقع والظروف التي نشأت فيها وحيث تجد فيها تفسيرها ومبرراتها، فاذا ما تغيرت الظروف والمعطيات تغيرت هي معها. لكن حين نتشبث بالنص /الوشم ونرى فيه الحقيقة الكاملة والأبدية ، التي لا يرتقي إليها الشك نجد أنفسنا في فترة، بعدت أو قصرت ، نحاول التخلص من هذا النص/الوشم الذي يكبلنا ويشدنا إلى الماضي لكن لن يكون ذلك دون تشوهات.. وحديثنا قياس ؛-)

9 commentaires:

coeos a dit…

Autant se tromper de certitudes peut être grave, autant ce que tu dis nous met inéluctablement devant le problème du relativisme: "tout change donc tout se vaut! tout est donc faux et rien ne vaut rien!" Comment résoudre se dilemme?

ART.ticuler a dit…

شكرا على التفاعل، سؤالك جيّد..أعتقد أن فكرة ان القناعات أبدية هي التي تؤدي بنا إلى الحقائق المطلقة الغير قابلة للنقاش.. أرى أنه لا وجود لحقيقة مطلقة و بالتالي لقناعة مطلقة و قناعتي المطلقة (الوحيدة ربما) هي أن الحقيقة غير مطلقة و لذا لابد أن نتعامل معها من خلال أرضية فكرية متحركة

coeos a dit…

Il reste à trouver un équilibre entre une base assez souple pour permettre les évolutions mais qui ne le soit pas trop pour qu'on puisse construire dessus. On ne peut pas construire sur des sables mouvants, on ne peut pas avancer si à chaque pas dans une direction, on se dit qe la direction contraire est aussi valable.
On peut au moins se référer à la distinction que fait karl popper entre "le scientifique" et le "non scientifique" ou encore entre "le réfutable" et "l'irréfutable"

ART.ticuler a dit…

لا ! سوف لن نقول في كل خطوة نقوم بها إن القيام بخطوة في الأتجاه الآخر هي أيضا صحيحة بل: في هذه الفترة و وفي هذه الظروف فان القيام بخطوة في هذا الأتجاه هي الصحيحة أو الأقرب إلى الصحة (المنطق).لكن المهم هو الأدراك أن الحقائق أشبه ما تكون بشاشة مسطحة للحاسوب يختلف وضوحها باختلاف باختلاف الزاوية التي تنظر منها

La7mer a dit…

أليس من الثابت أن أفكار هذه التدوينة متغيرة أيضا ؟
إن كان الجواب نعم .. فها قد استخلصنا ثابتة
و إن لا .. فهذه التدوينة ثابتة
الخلاصة أن الثوابت موجودة .. عليها يرتكز التفكير السليم و دونها ينتفي .. اللهم إلاّ إذا كنّا من المرتابين المترددين .. من هوات الأجوبة بـ"لعم"

ART.ticuler a dit…

في عالم الثابت الوحيد فيه أنه متغير باستمرار ولا يستقر على حال؟
ken 9rit etadwina mli7 rak 3rafit ili الثابت الوحيد hia al7araka

La7mer a dit…

خويا آرت لاحظت كاينّو فمّا نوع من خلط .. العالم غير ثابت و لكن فيه نواميس ثابتة تحكمه و تحكم تحركه و تغيراته
و نظرية أنشتاين تعالج هذا الأمر تحديدا .. و "النسبية" نفسها تستند أيضا إلى ثوابت (لعل أبرزها حتميّة وجود نقطة الصفر بالنسبة للأبعاد الثلاثة و البعد الرابع) .. لذلك قلت أن الفكر السليم الغير جامد لا يستقيم دون ثوابت يرتكز عليها

و الحركة بطبعها تعاكس الثّبات .. لكن الحركة بحاجة إلى ثابت لإثبات وجودها و بانتفائه تنتفي (مثال المسافر في القطار - دائما حسب نسبيّة أينشتاين) أمّا الغير ثابت دائما فهو المطلق .. فلا ثابت مطلق و لا متغير مطلق .. حتّى الزّمان أو الوقت (إكتشاف و تميّز آينشتاين عن نيوتن) فهو أيضا غير متحرّك دائما في المطلق

لذلك وبالعودة إلى موضوع هذه التدوينة .. فمن البديهي أن ثوابت الأمس ليست ثوابت اليوم و كذلك بالنسبة للغد .. إنّما وجود الثوابت في مكان ما و زمان ما هي حاجة ماسّة للتفكير السليم و للتقدّم و التّحرك من نقطة إلى نقطة أو من فكرة إلى فكرة أو من ثوابت إلى ثوابت

الحركة إذا هي تحريك الثوابت و ليس تحريك المتحرك (المتغير بطبعه) .. فلا لوم على من ندم على وشام رسمه في الماضي .. بالعكس أرى في ذلك عدم جمود

ART.ticuler a dit…

"فمن البديهي أن ثوابت الأمس ليست ثوابت اليوم و كذلك بالنسبة للغد .. إنّما وجود الثوابت في مكانما و زمان ما هي حاجة ماسّة"
ma question est la suivante :pourkoi doit on choisir un temps ki n'a plus rien à voir avec le notre?

La7mer a dit…

لأنّنا نتاج طبيعي متّصل بتراكمات الماضي (إلاّ بالنسبة لروّاد العدميّة) .. يؤثر فينا تأثيرا عضويّا مباشرا كما نقوم حاليّا بالتأثير المباشر في المستقبل

ثم إننا كبشر (عموما) لسنا مخيّرين في الزمان .. إنما هو مفروض علينا ولكننا مخيرين في الفعل فيه

أمّا الجمود فهو عدم التّزحزح عن النقطة الصفر

Enregistrer un commentaire