dimanche 21 mars 2010

Trompe-l’œil : لعبة الوهم والحقيقة

لوحة رسمت باليد لصورة فتوغرافية (وكأنه تحد للآلة) تعمد الفنان رسم بلور مكسور لاضفاء بعد واقعي جدا
huile sur toile, Madrid (1874) Pere Borrell del caso الهارب من النقد



قمت البارحة بزيارة إلى معرض يقع لاول مرة في ألمانيا وهو عبارة على مجموعة من الأعمال الفنية جمعت من 55 بلدا تدور حول موضوع "الخداع البصري"

العرض كان جيدا جدا ليس فقط في محتواه بل أيضا في طريقة العرض ..

بمجدر الدخول على اليسار وفي ركن منزوي وضع عمل فني هو عبارة على فواضل وأدوات عمل ( خشب ،سطل، شريط لاصق ،..وعدة أشياء أخرى مبعثرة ..) تدخل إلى قاعة العرض وبعد أن تقوم بجولة بصرية على الأعمال الفنية (أعود إليها فيما بعد ) تجد نفسك في زاوية اخرى (سيمتريك للاولى ) لكن هنالك حائط يفصل ما بينهما .. وكأنك تنظر إلى الزاوية الاولى من الجهة المقابلة وتجد نفس الأشياء تماما ورتبت بشكل دقيق جدا احترمت فيه المسافات والوضعيات ..لا تملك إلى أن تسأل نفسك :أيهما الأصل وأيهما الانعكاس ؟

بالعودة إلى الأعمال الاخرى ، نجد الكثير من الأعمال الرائعة لعل أهمها الطفل الذي يهم بالخروج من الاطار أو "الهارب من النقد" ..

ترتكز الأعمال التي تعتمد الخديعة البصرية على خلط الواقع باللاواقع إلى درجة جعل الواقع ذاته قابلا للتشكيك في واقعيته وحقيقته ..ما هو الواقع ؟ ما الحقيقة ؟

عندما تجد نفسك أمام عمل فني يحاكي الواقع في أدق جزئياته إلى درجة أنك تمد يدك لالتقاط حبة عنب من عنقود يتدلى( يقول النص المصاحب: أن الرسام غاضه أن العصافير حطت على عنقود العنب من شدة واقعيته لكنها حطت أيضا على لوحة لإنسان كان قد رسمها و هذا يعني أنه لم يحاكي الواقع تماما بحيت تعتقد العصافير أنه إنسان حقيقي ولا تحط عليه )

قلت أنه عندما تجد نفسك أمام عمل فني بهذه الدقة في التفاصيل فان المشاهد والمشاهد إليه يتبادلان الأماكن فكأن الواقع واللاواقع يمثلان وحدة مفهومتية يفصلها إطار خشبي إلى نصفين ..

من الأعمال التي أعجبتني عمل لفنان إيطالي قام بإلصاق ورقة ميليمترية (واقع) فوق صورة فوتوغرافية ليدين (لاواقع) وكأنه يريد أن يذهب بعيدا في لعبة الواقع /اللاواقع بالخلط بينهما خلطا واقعيا لكنه في نفس الوقت يبقى كامل العمل غير واقعي (مجرد صورة ) ..

عندما خرجت من العرض أصبحت ألمس الأشياء مخافة أن لا تكون حقيقية .. كأن الواقع صورة متقنة لعالم آخر.. كأنني لست إلا صورة رسمت بعناية فائقة لشخص آخر.. أين أنا ؟ بل أين الآخر ؟

2 commentaires:

La7mer a dit…

صحّه ليك

Rachedi Kamel a dit…

toujours impressionnant le trompe oeil...un mystère de l'ar...

Enregistrer un commentaire